العلامة المجلسي ( تعريب : رزق )
558
حلية المتقين في الآداب والسنن والأخلاق
- عن عليّ بن الحسين ( ع ) أنّه كان يقول لبنيه : جالسوا أهل الدين والمعرفة ، فإن لم تقدروا عليهم فالوحدة آنس وأسلم ، فإن أبيتم إلّا مجالسة النّاس فجالسوا أهل المروّات ، فإنّهم لا يرفثون في مجالسهم « 1 » . - عن الصادق عن أبيه ( ع ) قال : لا تقطع أودّاء أبيك فيطفأ نورك « 2 » . - قال لقمان لابنه : يا بنيّ إختر المجالس على عينك ، فإن رأيت قوما يذكرون الله عز وجل فاجلس معهم ، فإنّك إن تك عالما ينفعك علمك ، ويزيدونك علما وإن كنت جاهلا علّموك ، ولعلّ الله أن يظلّهم برحمته فتعمّك معهم ، وإذا رأيت قوما لا يذكرون الله فلا تجلس معهم ، فإنّك إن تك عالما لا ينفعك ، وإن تك جاهلا يزيدونك جهلا ، ولعل الله أن يظلّهم بعقوبة فتعمّك معهم « 3 » . - قال أمير المؤمنين ( ع ) : كانت الحكماء فيما مضى من الدّهر تقول : ينبغي أن يكون الاختلاف إلى الأبواب لعشرة أوجه ، أوّلها بيت الله عزّ وجلّ لقضاء نسكه ، والقيام بحقه ، وأداء فرضه ، والثاني أبواب الملوك الّذين طاعتهم متّصلة بطاعة الله عزّ وجلّ وحقهم واجب ، ونفعهم عظيم ، وضررهم شديد ، والثالث أبواب العلماء الّذين يستفاد منهم ، علم الدّين والدنيا ، والرّابع أبواب أهل الجود والبذل الّذين ينفقون أموالهم التماس الحمد ورجاء الآخرة ، والخامس : أبواب السفهاء الذين يحتاج إليهم في الحوادث ، ويفزع إليهم في الحوائج ، والسادس أبواب من يتقرّب إليه من الأشراف لالتماس الهيئة والمروّة والحاجة ، والسادس أبواب من يتقرّب إليه من الأشراف لالتماس الهيئة والمروّة والحاجة ، والسّابع أبواب من يرتجى عندهم النفع في الرأي والمشورة وتقوية العزم وأخذ الأهبة لما يحتاج إليه ، والثّامن أبواب الإخوان لما يجب من مواصلتهم ويلزم من حقوقهم ، التاسع أبواب الأعداء الّتي تسكن بالمرارة عوائلهم ويدفع بالعيل والرّفق واللطف والزّيارة عداوتهم ، العاشر أبواب من ينتفع بغشيانهم ويستفاد منهم حسن الأدب ، ويؤنس بمحادثتهم « 4 » .
--> ( 1 ) البحار : ج 71 ص 196 ح 27 . ( 2 ) البحار : ج 71 ص 187 ح 10 . ( 3 ) البحار : ج 72 ص 465 ح 8 . ( 4 ) البحار : ج 73 ص 61 ح 1 .